ابن حجر العسقلاني
204
فتح الباري
انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود بن زيد وفي الأدب من رواية حماد بن زيد عن يحيى عن بشير عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج أنهما حدثا أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود انطلقا وعند مسلم من رواية الليث عن يحيى عن بشير عن سهل قال يحيى وحسبت أنه قال ورافع بن خديج أنهما قالا خرج عبد الله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد ونحوه عنده من رواية هشيم عن يحيى لكن لم يذكر رافعا ولفظه عن بشير بن يسار ان رجلا من الأنصار من بني حارثة يقال له عبد الله بن سهل بن زيد انطلق هو وابن عم له يقال له محيصة بن مسعود بن زيد وأسنده في آخره عن سهل بن أبي حثمة به وثبت ذكر رافع بن خديج في هذا الحديث غير مسمى عند أبي داود من طريق أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره هو ورجل من كبراء قومه وعند أبي عاصم من طريق إسماعيل ابن عياش عن يحيى بن بشير عن سهل ورافع وسويد بن النعمان أن القسامة كانت فيهم في بني حارثة فذكر بشير عنهم أن عبد الله بن سهل خرج فذكر الحديث ومحيصة بضم الميم وفتح المهملة وتشديد التحتانية مكسورة بعدها صاد مهملة وكذا ضبط أخيه حويصة وحكي التخفيف في الاسمين معا ورجحه طائفة ( قوله انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها ) في رواية يحيى بن سعيد انطلقا إلى خيبر فتفرقا وتحمل رواية الباب على أنه كان معهما تابع لهما وقد وقع في رواية محمد بن إسحاق عن بشير بن يسار عن ابن أبي عاصم خرج عبد الله بن سهل في أصحاب له يتمارون تمرا زاد سليمان بن بلال عند مسلم في روايته عن يحيى بن سعيد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ صلح وأهلها يهود وقد تقدم بيان ذلك في المغازي والمراد ان ذلك وقع بعد فتحها فإنها لما فتحت أقر النبي صلى الله عليه وسلم أهلها فيها على أن يعملوا في المزارع بالشطر مما يخرج منها كما تقدم بيانه وفي رواية ابن أبي ليلى بن عبد الله خرج إلى خيبر ( قوله فوجدوا أحدهم قتيلا ) في رواية بشر بن المفضل فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا أي يضطرب فيتمرغ في دمه فدفنه وفي رواية الليث فإذا محيصة بجد عبد الله بن سهل قتيلا فدفنه وفي رواية سليمان بن بلال فوجد عبد الله بن سهل مقتولا في سربه فدفنه صاحبه وفي رواية أبي ليلى فأخبر محيصة أن عبد الله قتل وطرح في فقير بفاء مفتوحة ثم قاف مكسورة أي حفيرة ( قوله أو عين ) هو شك من الراوي وفي رواية محمد بن إسحاق فوجد في عين قد كسرت عنقه وطرح فيها ( قوله فقالوا للذين وجد فيهم قد قتلتم صاحبنا قالوا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ) في رواية أبي ليلى فأتى محيصة يهود فقال أنتم والله قتلتموه قالوا والله ما قتلناه ( قوله فانطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) في رواية حماد بن زيد فجاء عبد الرحمن ابن سهل وحويصة ومحيصة أبناء مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتكلموا في أمر صاحبهم وفي رواية سليمان بن بلال فأتى أخو المقتول عبد الرحمن ومحيصة وحويصة فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم شأن عبد الله حيث قتل وفي رواية الليث ثم أقبل محيصة إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وحويصة وعبد الرحمن بن سهل زاد أبو ليلى في روايته وهو أي حويصة أكبر منه أي من محيصة ( قوله فقال الكبر الكبر ) بضم الكاف وسكون الموحدة وبالنصب فيهما على الاغراء زاد في رواية يحيى بن سعيد فبدأ عبد الرحمن يتكلم وكان أصغر القوم زاد حماد بن زيد